تحت رعاية الأستاذ الدكتور ماهر النتشة القائم بأعمال رئيس الجامعة نظمت كلية الشريعة  في جامعة النجاح الوطنية المؤتمر الدولي الثامن بعنوان الصيرفة الإسلامية بين الواقع والمأمول يوم الخميس الموافق 26/4/2018 وذلك بمشاركة وحضور الدكتور النتشة ومعالي وزير الأوقاف والشؤون الدينية والشيخ ابراهيم عوض الله ممثل المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية والسيد مصطفى صلاح ممثل محافظ سلطة النقد والدكتور جمال الكيلاني عميد كلية الشريعة في الجامعة ورئيس المؤتمر والسيد بشار الشريف ممثل البنك الإسلامي الفلسطيني والسيد نظام الزامل ممثل البنك الإسلامي العربي والسيد محمود حفظي ممثل بنك الصفا بالإضافة الى عدد من الخبراء والمختصين في هذا المجال الذين قدموا العديد من أوراق العمل المختلفة في المجالات المتخصصة بالاضافة الى جمع غفيرمن طلبة الشريعة في جامعة النجاح الوطنية.


الذهاب لصفحة تفاصيل وأوراق عمل المؤتمر اضفط هنا

 

وفي بداية الجلسة الإفتتاحية التي ترأسها الدكتور ناصر الدين الشاعر رحب بالحضور وشكرهم على حضورهم ومشاركتهم في المؤتمر.

ثم تحدث الدكتور الكيلاني الذي أكد على أن البنوك الإسلامية أكثر صلابة وتشهد إنتشارا واسعا في مختلف دول العالم كونها محصنة وتتبع النظام الإسلامي البعيد عن العامل الربوي المحرم،شاكرا إدارة الجامعة على جهودها المتميزة في خدمة كلية الشريعة ودعم المؤتمر.

الدكتور النتشة تحدث في كلمته مشيرا الى أن الفترة الحالية تشهد إقبالاُ مستمراُ على التمويل الإسلامي والمصارف الإسلامية بشكل متصاعد على المستوى المحلي والاقليمي والعالمي بوضوح وبخاصة في العقد الأخير وبعد الأزمة المالية العالمية 2008 التي وجهت أنظار المفكرين والمنظرين الماليين فضلا عن الأكاديميين والباحثين نحو التمويل الإسلامي وصيغه المتعدده. وقد ظهر ذلك عملياً في انتشار المصارف ومؤسسات التمويل الاسلامي ومنتجاته المختلفة إقليمياً وعالمياً.

 

فعلى المستوى المحلي شهدت تجربة العمل المصرفي الإسلامي في فلسطين اقبالاً متزايداً على صعيد المستثمرين وجمهور المتعاملين، حيث يعمل الآن ثلاثة مصارف إسلامية في الأراضي الفلسطينية، بحصة سوقية صاعدة بلغت أخيراً 12% على الرغم من التحديات والعقبات التي تواجه العمل المصرفي الاسلامي بشكل عام والعمل المصرفي الفلسطيني بوجه خاص.

 

مؤكدا على ان أهمية هذا المؤتمر باعتباره مؤتمراً دولياً يتناول واحدة من أهم مؤسسات التمويل الإسلامي وأكثرها انتشاراً، وتزداد أهميته كونه يعقد في الجامعة الفلسطينية التي تضم قسماً أكاديمياً خاصاً بالمصارف الإسلامية، وقد جاء المؤتمر معنونا بـ"الصيرفة الإسلامية في فلسطين/بين الواقع والمأمول" ويتحدث عن المصارف الاسلامية العاملة في فلسطين وبيان واقعها وصورتها الحالية، وأبرز العقبات والتحديات التي تواجهها، والمأمول من هذه المصارف والدور المطلوب منها.

معربا عن الشكر والتقدير لكل من أسهم في عقد وإنجاز هذا المؤتمر الدولي وظهوره بهذه الصورة المشرفة خصوصا عمادة كلية الشريعة، واللجنة التحضيرية للمؤتمر ودائرة العلاقات العامة والأخوة والأخوات الباحثين الذين أثروا هذا المؤتمر بأوراقهم ومداخلاتهم العلمية ، والشكر كذلك للهيئات والمؤسسات المحلية التي حضرت هذا المؤتمر

متمنيا لهذا المؤتمر وباحثيه الخروج بتوصيات علمية وعملية قابلة للتطبيق للنهوض بواقع العمل المصرفي الإسلامي في فلسطين والعمل المصرفي الإسلامي بشكل عام، ورفد المكتبة الاقتصادية الإسلامية بالمزيد من البحوث والدراسات التخصصية الجادة.

من جهته عبر سماحة الشيخ يوسف إدعيس عن سعادته لمشاركته لكلية الشريعة لهذا المؤتمر الذي يشكل نواة هامة وحلقة واسعة للبحث في المجال المصرفي الإسلامي الذي أصبح له انتشارا كبيرا في المجتمعات مؤكدا على ضرورة دعم الصيرفة الإسلامية مشيرا الى أن الوزارة على إستعداد لإنشاء والمساهمة في مشاريع تمويل إسلامية كالوقف الخيري وإستغلال أراضي الوقف في مشاريع وطرق مشروعة.

فضيلة الشيخ عوض الله شدد في كلمته على اهمية توخي المصارف الإسلامية الحذر في تطبيق الشريعة الإسلامية في المعاملات وإضفاء صيغة المصداقية بجلها.

كما تحدث السيد مصطفى أبو صلاح رئيس دائرة التفتيش والرقابة في سلطة النقد بالإحصائيات عن مدى التسارع والإقبال نحو البنوك الإسلامية والاقبال عليها كونها تتخذ البديل الشرعي عن البنوك الأخرى.

وقد شارك في المؤتمر عدد من الخبراء والمختصين في رئاسة عدد من الجلسات وكذلك المشاركة في أوراق العمل المختلفة.

 

حيث ترأس الدكتور إياد جبور من كلية الدعوة الإسلامية الجلسة الاولى بعنوان التمويل الاسلامي وصيغه ، وترأس الجلسة الثانية الدكتور حمزة الذيب من جامعة القدس ابو ديس بعنوان الرقابة الشرعية في البنوك الإسلامية وتراس الجلسة الثالثة الدكتور محمد حنيني من جامعة بيرزيت الجلسة الثالة بعنوان المصارف الإسلامية دورها والمخاطر والتحديات.

فيما شارك عدد من الخبراء في عدد من أوراق العمل المختلفة التي تناول مختلف المواضيع امتعلقة بالعمل المصرفي.

حيث شارك كل من الدكتور علي السرطاوي والدكتور ميثاق بيات عبد الضيفي والاستاذ سمير عواودة والأستاذ محمد ابو ناموس والاستاذين احمد وكامل بشارات والاستاذة رويدة المشني والأستاذ الدكتور حسام الدين عفانة والدكتور يوسف عواودة والاستاذ معتصم اسكافي والأستاذ طارق السيد والدكتور سهيل الاحمد والدكتور علاء السرطاوي والدكتور عماد الابراهيم والدكتور محمد عساف والدكتور انس المصري والدكتور كمال مولوج والدكتورة خيرة بلمحري والاستاذ نادي خروب والاستاذ الطالب معتصم السلوادي من قسم المصارف الاسلامية.

ثم تلا الدكتور ناصر الشاعر نتائج المؤتمر وتوصياته والتي خلصت إلى أن الصيرفة الاسلامية ساهمت بالمحافظة على المال العام والوقوف بوجه الانهيار الاقتصادي العالمي، وبالحد من العديد من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية داخل المجتمع الإسلامي، حيث ﺘﻌﺘﺒﺭ البنوك ﺍﻹﺴﻼﻤﻴﺔ من أهم مؤسسات التنمية داخل المجتمع مع باقي مؤسسات الجهاز المصرفي للدولة  وتعمل وفق ضوابط الشريعة الإسلامية واوصت الى ضرورة توعية الناس بالفروقات بين التمويل الإسلامي والتمويل الربوي، والعمل على نشر المزيد من الوعي والثقافة الاسلامية المتصلة بالمفاهيم والمـصطلحات الخاصـة بالتمويل الاسلامي بالجامعات والكليات المتخصصة وكذلك جعل العملاء يدركون عدالة أسعار الخدمات المقدمة من قبل المصرف الإسلامي، وذلك من خلال الإعلانات التنافسية والاقناعية حتى يشعر العميل بالقيمة المدركة. وتقديم منتجات ذات جودة عالية، والسعي لتقديم منتجات مبتكرة تلبي احتياجات مختلف الشرائح السوقية بالاضافة الى دعوتها الى ضرورة تفعيل وتوسيع نطاق صيغ التمويل الإسلامية الأخرى إلى جانب المرابحة للآمر بالشراء، كالمشاركة المنتهية بالتمليك والمضاربة المشتركة والإجارة المنتهية بالتمليك.

وفي النتائج أظهرات الابحاث الى ان المصارف الإسلامية في فلسطين مجموعة من المخاطر المتعلقة بصيغ التمويل، كإشكالية التعثر والمماطلة في السداد، ولا بد من توثيق العلاقة بين المصارف الإسلامية وهيئاتها الشرعية من جهة وسلطة النقد الفلسطينية من جهة أخرى لضمان تجاوز المخاطر القانونية والتشريعية التي تواجه المصارف الإسلامية في فلسطين والدعوة الى العمل على إيجاد أو إنشاء سوق إسلامية تتيح للمستثمرين المسلمين, فرصا استثمارية كبيرة ومتميزة في مختلف القطاعات الاقتصادية والمالية التي لا تتعامل بالمحرمات الإسلامية, على إن يكون ذلك برقابة وإشراف جهة شرعية عليا يكون لها تواصل سريع ومؤثر مع السلطات الرسمية السياسية والاقتصادية لتضمن وتعزز وتوافق جميع أنشطة السوق مع أحكام ومعايير المبادئ والشريعة الإسلامية لتحمي وتقوي ثقة المتعاملين والمستثمرين وحقوقهم وتكييف كل القوانين والتشريعات الاقتصادية مع الروحية الإسلامية. وفي نهاية اللقاء تم تكريم المشاركين واصحاب الأبحاث واوراق العمل ورؤساء الجلسات والرعاة.

وفي نهاية المؤتمر تم تكريم المشاركين والرعاة والمتدثين واللجان المختلفة على جهودهم.


عدد القراءات: 48